علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
96
البصائر والذخائر
269 - وكان بعض الفلاسفة يقول : استهينوا بالموت حتى « 1 » يهون عليكم فراق الدّنيا . 270 - كان أبو هشام الرّفاعي يعشق جارية سوداء سمينة ضخمة ، وكان يمصّ لسانها ويشمّ صنانها ويستنشي ريحها عجبا بها . 271 - وكان « 2 » أبو الخطّاب صاحب المستغلّات بسرّ من رأى عشق جارية يقال لها عنان « 3 » ، فكان ينوّمها على قفاها ويرفع رجليها ويقرقر في جوفها رطل نبيذ ، ثم يضع شفتيه على شفرها ويمصّه حتى يشربه ، ثم يلتمس بولها « 4 » وهي حائض . هذا أيّدك اللّه مرض ظريف « 5 » ، والناس في الدنيا على ضروب البلاء ؛ نسأل اللّه السّتر السّابغ ، والقبول للنصيحة ، والأمن من الفضيحة . 272 - وكان ابن الكلبي على بريد بغداد يستطيب الخرء ، وكان يقدّمه « 6 » في جام ، وكان يأخذ منه بإصبعه ويمسحه على شاربه ثم يقول : كذب العطّارون ، أنت واللّه أولى من العنبر الشّحري « 7 » .
--> ( 1 ) حتى : سقطت من ح . ( 2 ) سقطت هذه الفقرة من ك . ( 3 ) ر : عيان . ( 4 ) ر : نواها . ( 5 ) ر : طريف . ( 6 ) ر : يريده . ( 7 ) نسبة إلى الشحر على الساحل الجنوبي من الجزيرة العربية بين عدن وعمان وينسب إليها العنبر .